عبد الله الأنصاري الهروي

492

منازل السائرين ( شرح القاساني )

[ 51 ] - [ م ] باب الإحسان قال اللّه تعالى : هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ [ 55 / 60 ] قد ذكرنا في صدر الكتاب أنّ « الإحسان » اسم جامع نبويّ يجمع أبواب الحقائق « 1 » وهو « أن تعبد اللّه كأنّك تراه » « أ » . [ ش ] قد ذكر في صدر الكتاب « ب » أنّ في هذا الحديث إشارة جامعة لمذهب هذه الطائفة « 2 » . والمراد ب « أبواب الحقائق » جميع الأبواب التي يشتمل عليها هذا الكتاب ، فإنّها حقائق يتحقّق بها مذهبهم . وإنّما يجمعها معنى « الإحسان » لأنّها عبادات ومعاملات مبنيّة على المشاهدة ، التي هي معنى الإحسان ، فمن لم يبن عمله « 3 » على ذلك المعنى لم ينفتح له باب الوصول إلى المقصود ، ولم يرجع بنصيب من اللقاء الموعود .

--> ( 1 ) د : اسم جامع يحتوي بجميع أبواب الحقائق . ( 2 ) د : لمذهب الطائفة . ( 3 ) د ، ه : علمه . ( أ ) راجع ص 119 . ( ب ) نفس المصدر .